احدث المواضيع

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

حزب العمال الكردستاني مشكلة لا مثيل لها تواجه تركيا


مقاتلي حزب العمال الكردستاني 
جيلار/ حزب العمال الكردستاني الذي شن  هجوماً على الجيش  التركي في الفترة الأخيرة  وأغارت المقاتلات التركية  على مواقعه  في شمال العراق  ، يعد مشكلة تؤرق الحكومة تركية منذ أن بدأ  الحزب حركة تمرد همجية  على السلطة المركزية في  15 \ 8\ 1984 لإقامة دولة كردية مستقلة في شرق الأناضول  ، وحول بذلك المسألة الكردية إلى ابرز مشكلة تواجهها الحكومة التركية  .
 وتفيد الأرقام الرسمية إن إعمال العنف المرتبطة بهذا النزاع أوقعت منذ ذلك الحين أكثر من أربعين ألف قتيل بين الجانبين  ألا أن الحزب واصل عملياته المسلحة  ضد الجيش التركي  والمدنيين في جنوب شرق تركيا ، بعدما وضع حدا في 2006 لوقف أطلاق نار أعلنه  الحزب من جانب واحد. ألا أن الحكومة التركية تنسب أيضا إلى حزب العمال الكردستاني تفجيرات عدة وقعت في اسطنبول ومنتجعات بحرية في غرب تركيا.
ويرفض الحزب هذه الاتهامات ويشير إلى أنها من تنفيذ مجموعة متطرفة خارجة عن سيطرته !!!! .  وقد تحولت وبصورة مفاجئة  مطالب حزب العمال الكردستاني في سبيل الحصول على استقلال المنطقة الكردية في تركيا، إلى مطالب بإقامة حكم ذاتي في أطار نظام فدرالي والعفو عن المتمردين ؟؟ لضمان مشاركتهم في الحياة السياسية والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان ( احد القياديين الكبار في الحزب ) المعتقل في سجن في جزيرة بشمال غرب تركيا.

عبد للة اوجلان  زعيم حزب العمال الكردستاني
 معتقل حاليا في تركيا ومحكوم بالمؤبد
 واثر اعتقال أوجلان في كينيا بعد أشهر على إبعاده من سوريا والحكم عليه بالإعدام الذي خفف إلى السجن المؤبد العام 1999، تخلى حزب العمال الكردستاني عن مطالبة بالاستقلال وأعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لم تعترف به أنقرة. وتقول انقره أن نحو 3500 ناشط من الحزب تمركزوا في شمال العراق ويتسللون منه إلى الأراضي التركية لشن هجمات  ضد المدنيين الأتراك ، متوعدة برد عسكري داخل الأراضي العراقية.
وحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية تم حله في نيسان 2002 وأصبح اسمه   المؤتمر من اجل الحرية والديمقراطية في كردستان (كاديك) ، ثم تحول إلى حزب مؤتمر الشعب (كونغر اجل). وفي عام 2005 قرر استعادة اسمه الأصلي . ويتمركز كل الجناح العسكري لحزب العمال في مخيمات تقع في كردستان العراق ، فيما يمثل الجناح السياسي سياسيون اكراد مقيمون في المنفى في دول أوروبية وخصوصا في بلجيكا.
ورغم أن "أوجلان " لا يزال يحظى بنفوذ لدى حزب العمال الكردستاني بعدما حكمه بقبضة حديد، ألا أن مساعديه السابقين مثل شقيقه عثمان تخلوا عنه بعد سجنه. وابرز قائد عسكري لحزب العمال الكردستاني هو مراد كارايلان الذي يمثل الجناح المتشدد داخله، وهو موجود أيضا في شمال العراق.
 وفي الأيام الأخيرة وجه حزب العمال ضربة مزعجة جدا  ,  لم يقتصر تأثيرها على تركيا فقط بالوصل صداها إلى الوضع السياسي المتدهور للأكراد في العراق فبينما خرج الأكراد   من مشكلة خانقين حيث كانوا على وشك فتح جبهة أمام  الجيش العراقي الباسل  ومخاوفهم من ضياع كركوك   تغنت في  مسامعهم أخبار الهجوم الذي شنه حزب العمال الكردستاني الجمعة على احد المراكز العسكرية على الحدود مع العراق والذي أسفر عن مقتل 17 جنديا تركيا و23 متمردا من الحزب ، يعتبر الأخطر منذ الاعتداء الذي خلف 12 قتيلا في صفوف الجنود في تشرين الأول/أكتوبر 2007.
وقد أدى هذا الهجوم في شباط/فبراير 2008 إلى عملية عسكرية برية للجيش التركي استمرت أسبوعا في شمال العراق حيث يتحصن أكثر من ثلاث ألاف متمرد وفق  تقارير أنقرة. كذلك، تشن تركيا غارات جوية على قواعد حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق ومنذ الجمعة، نفذ الطيران التركي ثلاث غارات على مخابئ للمتمردين في العراق، كان آخرها الثلاثاء بحسب ما أعلنت هيئة أركان الجيش التركي.  وكل هذا لم يظهر  مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان  ألا في استنكار خجول ؟؟ وندد بلطف ؟؟ بهذه الخطوة الغير مسؤولة . هذا ولا يخفى على احد أن حكومة إقليم كردستان العراق  ومنظمات إسرائيلية  هي التي تجهز وتمول حزب العمال بالأسلحة والعتاد منذ تأسيسه . 


 بقلم / اثير رحيم 
نشر هذا المقال في صحيفة " جيلار التركية "  باللغة التركية  والعربية والكردية 

  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: حزب العمال الكردستاني مشكلة لا مثيل لها تواجه تركيا Description: Rating: 5 Reviewed By: .
Scroll to Top