جيلار/
أثير رحيم
من المعلوم أن المحرمات في كافة ألاديان لم تحرم دون سبب أو منعت لاختبار الناس من الصالح ومن السيئ بال حرمت لما لها من ملاكات كونية ثابتة وما لها من نتائج مضرة ومدمرة على مرتكبيها والمجتمع بدليل أن كل إنسان عاقل متزن يدرك مخاطرها جيدا حتى وان سولت له نفسه ارتكاب إحدى المحرمات فالخمر والزنا وما نحوهما كلها أمور مستهجنة عقلانيا واجتماعيا فضلا عن كونها محرمة في جميع الأديان . أصبح الحديث عن مرض الايدز ضرورة اجتماعية ودينية وحتى سياسية تحظى باهتمام الدول الغنية والفقيرة على حد سواء لما احدث هذا المرض من دمار كبير في كافة إرجاء العالم فلم تجد اليوم بلد من بلدان الأرض خالي من مرض الايدز وحتى الدول الإسلامية المتشددة منها كإيران والسعودية لم تعفى من هذا المرض . لم يعد الكلام عن الايدز و أسبابه والوقاية منه حكراً على الأطباء أو رجال الدين فقط بال هو واجب اجتماعي على حدا سواء لان مرض الايدز يحمل الصفة الوبائية التي تطال بشرورها كل الناس أن غفل عنه كل الناس، أن الايدز كان وما زال منتصرا في كافة صراعاته مع الإنسان منذ أول ظهور له في عينة دم رجل من كونغو الديمقراطية حيث وجد في عينة دم الرجل فيروس ( HlV ) المسبب لمرض الايدز في عام 1959 وكانت هذه أول إصابة ظهرت للايدز في العالم ثم سجل بعد هذا التاريخ إصابات عديدة في الولايات المتحدة بين العامين ( 1979_1981 ) لمرض الايدز في بداية الأمر اعتقدوا انه نوع من السرطانات النادرة !! ، ولحد هذه اللحظة اختلف العلماء اختلاف عجيب في وضع نظرية لأصل هذا المرض الذي لم يكن معروف سابقا وكيفية سرعة نموه ليصبح القاتل رقم واحد في العالم من دون أن تستطيع أي قوى عظمى في العالم من أن تمنع دخوله إلى بلدانها . والنظريات الأساسية المقدمة من قبل العلماء حول أصل مرض الايدز هي نظرية الأصل ألقردي وفيها اتجاهين الأول نظرية الصياد المجروح وهي تنص على ان صياداً كان يصيد في إحدى المناطق النائية في الغابات الجنوبية لقارة افريقية وقد تعرض لجرح وصادف انه كان في منطقة تكثر فيها القرود وقد انتقل الفيروس من إحدى هذه القرود المصابة إلى الصياد و الصياد بدورة أنقله إلى زوجته ومن ثم انتشر تدريجياً . إنا اعتقد أن هذه النظرية خاطئة أو ضعيفة و أعلل ذلك ، أذا كان الصياد قد تعرض للفيروس في غابات تقع جنوب إفريقيا كان يجب أن تظهر أول حالة أصيبت بالايدز في غابات إفريقيا حصراً وليس في كونغو الديمقراطية ( الواقعة في منتصف إفريقية ) كما ذكرت في بداية المقال . أما الاتجاه الثاني من النظرية هي نظرية أكل لحوم القردة و تنص على أن عدد من القبائل المنتشرة حول العالم كانت تأكل لحم القردة وما تزال وصادف أن أكلت احد القردة المصابة بفيروس الايدز مما أدى ذلك إلى ظهوره وانتشاره وانأ أرى إن هذه النظرية أقوى من الأولى على الرغم من وجود عدة استفهامات تحيط النظرية ، أما النظرية الأكثر واقعية لأصل هذا المرض هي نظرية التجربة الخاطئة حيث تنص على انه تم أجراء تجارب طبية في أدغال إفريقيا في منتصف الخمسينيات لإيجاد مصل مضاد لمرض الملاريا وقد تلوث عدد من العينات مما احدث طفرة جينية في الفيروسات . انأ اعتقد أن هذه النظرية الأكثر وضوح ،ألا إن كافة العلماء يستبعدون هذه النظرية ويرفضونها لأنها أن صحت فأنها توجه أصابع الاتهام والملاحقة القانونية اتجاه مراكز الأبحاث لأنهم تسببوا بمرض الايدز . أما رأي رجال الدين فأنهم يرون هذا المرض عبارة عن عقوبة إلهية نوعية ناجمة عن كثرة الذنوب الصادرة من البشر عموما . وهذه سنن جارية عبر الأمم السابقة فيكون العذاب مطهر ورادع في الوقت نفس . إن الدول الغنية وخاصة الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة غير جادين في حربهم مع مرض الايدز و نلاحظ برغم من كون ضحايا مرض الايدز أكثر بألف مرة من ضحايا الإرهاب حيث أن خلال عام 2003 كان عدد المصابين بالايدز فقط في أمريكة ألاتينية مليون ونصف مصاب وفي عام واحد ، ألا أن أمريكة تنفق على حربها ضد الإرهاب أكثر من خمسين مره على ما تنفقه على حربها ضد الايدز ؟؟؟؟ وهنا نلاحظ إن الغرب أذا أراد إن يكبر خبر فأنهم يكبرونه وان لم يكن له وجود والخبر الذي لا يرغبون بنشرة لا ينشر ويبقى طي الكتمان والتحفظ وان كان له اكبر وجود ويتم ذلك لهم بالسيطرة على اغلب وسائل الإعلام العالمية .

يارب اشفى امراضنا وامراض جميع المسلمين
ردحذفالحمدلله الذى عفانا